العلامة الحلي
44
منتهى المطلب ( ط . ج )
وليس قوله رحمه اللَّه : ثمَّ يكبّر تكبيرة الرّكوع ، عطفا على يكبّر تكبيرة الافتتاح ؛ لأنّه يقتضي وجوب تكبيرة الرّكوع وهو مناف لمذهبه « 1 » ، وإن كان كلامه مشعرا بذلك . وكذا لوّح في النّهاية بوجوبها « 2 » . وليس بشيء . قال : ولو نوى بها تكبيرة الرّكوع لم تصحّ صلاته « 3 » . وهو جيّد ؛ لأنّه لم يكبّر للإحرام . قال : وأمّا صلاة النّافلة فلا يتعذّر فيها ، لأنّ عندنا صلاة النّافلة لا تصلَّى جماعة إلَّا أن يفرض في صلاة الاستسقاء ، فإن فرض فيها كان حكمها حكم الفريضة ، سواء في وجوب الإتيان بها مع الاختيار ، وفي جواز الاقتصار على تكبيرة الإحرام عند التّعذّر « 4 » . وهذا تصريح بوجوب تكبيرة الرّكوع وليس مقصودا ؛ لأنّ النّافلة مستحبّة فكيف يجب فيها تكبيرة الرّكوع . الرّابع : قال : ينبغي أن يقول في توجّهه : وأنا من المسلمين ، ولا يقول : وأنا أوّل المسلمين وما رواه عليّ عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « أنا أوّل المسلمين » فإنّما جاز ؛ لأنّه كان أوّل المسلمين من هذه الأُمّة « 5 » . الخامس : قال : ينبغي أن يكون تكبيرة المأموم بعد تكبيرة الإمام وفراغه منه فإن كبّر معه كان جائزا إلَّا أنّ الأفضل ما قدّمناه ، فإن كبّر قبله لم يصحّ ووجب عليه أن يقطعها بتسليمة ويستأنف بعده أو معه تكبيرة الإحرام ، وكذلك إن كان قد صلَّى شيئا من الصّلاة وأراد أن يدخل في صلاة الإمام قطعها واستأنف معه « 6 » . وقال في الخلاف : لا ينبغي أن يكبّر المأموم إلَّا بعد فراغ الإمام من التّكبير « 7 » . وهو قول مالك « 8 » ، والشّافعيّ « 9 » ،
--> « 1 » ح : للمذهب . « 2 » النّهاية : 115 . « 3 » المبسوط 1 : 102 . « 4 » المبسوط 1 : 102 . « 5 » المبسوط 1 : 104 . « 6 » المبسوط 1 : 103 . « 7 » الخلاف 1 : 108 مسألة - 69 . « 8 » المدوّنة الكبرى 1 : 64 ، حلية العلماء 2 : 82 . « 9 » مغني المحتاج 1 : 255 ، السّراج الوهّاج : 76 ، حلية العلماء 2 : 82 .